ابن المقفع
337
آثار ابن المقفع
نصيب آخرته ونصيب دنياه جميعا في امر آخرته . والبخيل الذي لا يعطي واحدة منهما نصيبها . والمسرف الذي يجمعهما لدنياه . والمقتصد الذي يلحق بكل واحدة منهما نصيبها . اغنى الناس أكثرهم احسانا . قال رجل لحكيم : ما يؤتى المرء ؟ قال : غريزة عقل . قال : فإن لم تكن . قال : فتعلم علم . قال : فان حرمه . قال : صدق اللسان : قال : فان حرمه . قال : سكت طويل . قال : فان حرمه . ميتة عاجلة . من أشد عيوب الانسان خفاء عيوبه عليه فإنه من خفي عليه عيبه خفيت عليه محاسن غيره ومن خفي عليه عيب نفسه ومحاسن غيره لم يقلع عن عيبه الذي لا يعرف ، ولن ينال محاسن غيره التي لا يبصرها ابدا . خصال يسرّ بها الجاهل . . كلها كائن عليه وبالا : منها ان يفخر من العلم والمروءة بما ليس عنده ، ومنها ان يرى بالأخيار من الاستهانة والجفوة ما يشتمه بهم . ان يناقل « 1 » عالما وديعا منصفا له في القول فيشتد صوت ذلك الجاهل عليه ، ثم يفلجه « 2 » نظراؤه من الجهال حوله بشدة الصوت وكثرة الضحك . ومنها ان تفرط منه الكلمة أو الفعلة المعجبة للقوم فيذكر بها . ومنها ان يكون مجلسه في المحفل أو عند السلطان فوق مجالس أهل الفضل عليه . من الدليل على سخافة المتكلم ان يكون ما يرى من ضحكه ليس على حسب ما عنده من القول ، أو يجاذب الرجل الكلام وهو يكلم
--> ( 1 ) المناقلة : المحادثة . ( 2 ) يفلجه : ينصره .